17 يوليو، 2009
حول دور الفن في خدمة الاسلام
12 يوليو، 2009
استراحة للتأمل
04 يوليو، 2009
التواصل
علي هامش التعليقات في التدوينة السابقة عن العمل السياسي أثيرت قضية هامة أزعم أنها تعتري جميع من احترفوا التدوين علي شبكة المعلومات، ألا وهي قضية الاستمرارية ودوام التواصل، وتتمثل ابرز مظاهرها في الانقطاع عن التدوين أو الانقطاع عن التعليق سواء في المدونة الشخصية او مدونات الغير لفترات تطول أو تكثر وهي القضية التي أثارتها في نفس الوقت الدكتورة أميمة كامل صاحبة مدونة صلاح واصلاح، وقبل أن أبدأ انقل لكم نص ما كتبه الاخ او الأخت الناصحة بعنوان عيب عيب عيب __________________________________ عيب عيب عيب يقول... عيب جدا يادكتور انك تسأل سؤال زي ده ولما الناس تيجي ترد عليك وتعبرك تسيبهم ملطوعين اكتر من شهر من غير ما ترد عليهم يا اخي لما انت مشغول والعيادات شغالة مالك انت ومال التدوين والمدونات والغريب انك كررت الموضوع ده كذا مرة وكل مرة يعزروك وانت مافيش خالص بصراحة العيب مش عليك العيب على اللي لسه بيدخلوا عندك ويعلقوا مع انك مش محترمهم ومش بتعبرهم انت متصور انك سايب الاولاد الصغننين يتكلموا وبعدين انت تهل عليهم بعد ما يغلب حمارهم وتقول لهم الاجابة النموذجية التدوين مش كده يادكتور انت طارح سؤال علشان تتناقش مع الناس فيه مش علشان تختبرهم مرة تانية باقول لك اللي انت بتعمله ده عيب وما يصحش خد من كلامي اللي يعجبك واللي مش عاجبك ارميه انا مش قصدي ازعلك بس برضه ماعنديش مشاكل لو زعلت ----يونيو 24, 2009 _______________________________________________ بادئ ذي بدأ أقول اني لم أغضب إطلاقا من كلام الاخت واعتبره نصيحة لوجه الله تعالي يجب قبولها علي أي وجه ويجب أن نتمثل بالقول المأثور عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه (رحم الله امرئ أهدي الي عيوبي)
ثانيا: التدوين هو نفثات قلب وخواطر فكر وليس من المتوقع أن تكون هذه الخواطر تمر بدورية زمنية محددة، فقد تكثر حين تلم بالمرء أحداثا ملهمة وقد تقل في فترات الانشغال بتصريف الامور أو في أوقات الازمات.
ثالثا: من المعروف أن من أعظم شعراء العربية هو المتنبي ورغم ذلك فإن ديوانه يعتبر من أصغر دواوين الشعراء العرب، فالقضية ليست بحجم الانتاج الابداعي وانما بنوعيته وجودته، وعلي هذا لا نستطيع ان نمنع من التدوين الاناس المشغولين بمهام تستغرق من أوقاتهم الكثير كالمديرين والحكام والاطباء والدعاة لا لشئ الا انهم مشغولين وليتركوا التدوين للمتفرغين الذين لا يشغلهم شئ.
رابعا: اعتذر تكرارا ومرارا لو كنت قد جرحت مشاعر أي أحد من قراء المدونة لو بحث عن ردي علي تدوينة كيف نمارس السياسة ثم اكتشف غيابي عن الرد، وفي الحقيقة أن الموضوع كما قالت الاخت الناصحة قد تكرر من قبل -وحدث هذا ايضا مع الكثير ايضا ، وبعضهم من الكبار في عالم التدوين مثل الاخت اروي الطويل او الاخ عصفور المدينة، فتراهم يكتبون التدوينة ثم تمر بهم الصوارف الجائحة فلا يكادون يجدوا وقتا للرد، ولابد لنا ان نعذرهم تكرارا ومرارا فهذا مما لا يكاد ينجو منه أحد في ظل تعقيد الحياة المعاصرة.
خامسا: انا فعلا عندما كتبت نص التدوينة كنت مرتبطا بعدها بدراسة طويلة واتوقع انشغالي عن الرد وكتبت ما يفيد اني سأرد بعد أن يقوم الاخوة والاخوات بالادلاء برأيهم في الموضوع، وظللت أتابع الردود أولا بأول وتوالت الردود فوصلت الي حوالي 30 تعليقا حتي يوم كتابة التعليق الناصح.
سادسا: وهو الاهم ، ما قولكم في حل مشكلة استمرارية التواصل التدويني ، وما رأيكم فيما كتبته الاخت الناصحة عن وجود مشكلة في الانقطاع المؤقت عن التدوين والتعليق وهو ما أثارته أيضا الدكتورة أميمة كامل في مدونة صلاح و إصلاح، فهل نلتفت للطب والعيادات ونترك التدوين لأهله، وبالمناسبة أريد ان أعرف من هم أهل التدوين؟
تقبلوا تحياتي24 يونيو، 2009
كيف نمارس السياسة 2
يطيب لي ان أعبر عن تقديري لكل الاخوة والاخوات الذين اعملوا فكرهم وعبروا عن رأيهم في هذا الموضوع الهام والذي يمثل عصب عملية الاصلاح في مصر والعالم العربي ودارت حوله معارك فكرية عنيفة بل كان هذا الخلاف منطلقا لتحكات واجراءات اجتماعية وأمنية واسعة شغلت المجتمع المصري طوال الستة عقود الماضية ولا تزال تثير الجدل وما زالت القضية لم تحسم علي الاقل عند المراقبين والباحثين. وتلخيصا لما طرح من أفكار تتضح لنا الآراء التالية أولا: معظم من علق متفق أن العمل السياسي من صميم مقاصد الاسلام وعلي الدعاة الي النهضة علي اسس اسلامية أن ينخرطوا في العمل السياسي ولم يختلف علي هذا الرأي الا الاخ مواطن مصري وهو من تبني الرأي القائل (لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة) وأدعوه أن يدلي بفكره كاملا في مدونته وعندها نتطارح الفكر ونوازن بين الحجج المتداولة علي صفحات مدونته العامرة حتي لا نطيل هاهنا. ثانيا:تبني عدد كبير من زملائنا المدونين والمدونات الاعزاء (ابو يحيي وآدم-ابونظارة- قلمي-د. علي خميس-أم أحمد المصرية-أنفاس الصباح) فكرة أن علي الدعوة أن تمارس السياسة من خلال حزب، تنشأه الحركة الاسلامية لكنه يكون منفصلا عنها، بينما رأت أروي الطويل وأبو مصعب أن يتحرك الاسلاميون في المجتمع بدون التقيد بحزب معين ويمارسون السياسة بغرض الاصلاح. ثالثا: يوجد رأي تبناه البعض (أروي-حواديت بنوته) يدعو الي ترك ما يمكن أن نسميه النشاط السياسي التنافسي أي ترك النزاع علي رأس السلطة والسعي لانتزاع أغلبية برلمانية تضمن تولي الحكم ، وذلك لأن الحكومات المتسلطة قد وضعت قواعد للعبة لا تتيح لأي لا عب آخر مشاركتها اللعب إلا ككومبارس أو من مقاعد المتفرجين، ويري أصحاب هذا الرأي أن يلتفت الاسلاميون الي المجتمع فينشرون القيم فيه وهذا هو المتاح من العمل السياسي وهو الذي سيقود الواقع الي ممارسة سياسية صحية تحت ضغط الرأي العام المستنير والذي ساهم في تكوينه العمل الاسلامي الدعوي، وهو ما يستفاد من تجارب ماليزيا وتركيا. رابعا: يميل الاخ ضد البطالة ومحمد الشوادفي الي استمرار الوضع الراهن من وجود الحظر علي التواجد القانوني للحركات الاسلامية ومشاركتها في كل الاعمال السياسية بالبلد، وأن علي الحركة التحلي بالصبر والالتزام بالقواعد الشرعية. وكما نري فإنه رغم ثراء الآراء المطروحة فلا زال هناك تفاوتا كبيرا في الآراء وأن القضية لم تحسم بعد، وما دام الامر كذلك فيحق لي أيضا الإدلاء بدلوي في الموضوع وأقول أنه لا شك أن الاصلاح السياسي من مقاصد الاسلام وثوابته لكن لا شك أيضا أن الوسائل السياسية ليست أيضا من الثوابت فهي قطعا من المتغيرات التي قد يصلح إحداها في عصر أو مكان ولا يصلح في آخر، وبناء علي واقع الانسداد السياسي الحالي فإني أميل إلي أن ينطلق الدعاة في كل مؤسسات المجتمع سواء الرسمية أو الشعبية فيمارسون الاصلاح دون التقيد بمظلة رسمية من الحركة الاسلامية وهذا أدعي الي سهولة الحركة وفعاليتهاوبذا تظل الدعوة الاسلامية الممثلة في حركات منظمة مثل الاخوان المسلمين روحا عامة تسري في جسد الامة فتحييها بالاسلام مرتفعة عن دواعي الخصومات السياسية والصراعات الحزبية حتي يأذن الله بوجود الرأي العام المستنير القوي الذي يكون مستعدا لدفع ثمن نهضته وحريته وريادته فيدفعه طائعا مختاراويتحقق أملنا في أمة اسلامية عزيزة قوية.
26 مايو، 2009
كيف نمارس السياسة؟
- كيف لأصحاب الدعوات الدينية أن يدخلوا المعترك السياسي؟
- أيشكلون حزبا؟ أم يتركوا أفرادهم ينتشرون بالاحزاب ليمارسوا السياسة؟
- أم يتركون السياسة كلها ويهتمون بالدعوة والتربية؟
- وما المستفاد من خبرة الحركات الاسلامية محليا وعالميا، ماضيا وحاضرا؟
- ما المناسب للواقع المصري الآن؟؟
13 مايو، 2009
من لم يقبل علي الله
تعجبني هذه الكلمات جدا لإبن عطاء الله السكندري وهو الذي قيل في كلامه أنه يشبه كلام الانبياء مثله مثل ما قيل عن الامام الحسن البصري أيضا، تقول الحكمة: من لم يقبل علي الله بملاطفات الاحسان، قيد اليه بسلاسل الامتحان.
11 مايو، 2009
انحدار وتفريط (أهوتك إيه)
عودا علي بدء، الي حماية اللغة العربية ، ويا للأسف من أهلها المقربين، وهذه دعوة لقراءة هذا المقال الهام للأستاذ فهمي هويدي، الكاتب الكبير وأحد الغيورين الكبار علي لغة القرآن، وأخشي أن يكون ونحن معه ننفخ في قربة مقطوعة !! وقد نشر المقال في جريدة الشروق بتاريخ 10 مايو 2009 أهوتك أيه؟ ـ استوقفني السؤال حين وجدته مكتوبا بحروف كبيرة على شاحنة لنقل البضائع. لأول وهلة ظننت أنه يستفسر عن شيء يتعلق بالهوى، لكنني تبينت من الرسوم المصاحبة أن الأمر أبعد من ذلك، وأن السؤال يراد به لفت نظر الناس إلى نوع معين من القهوة، وأنه في العامية العادية «قهوتك أيه»، ولكن صياغته تأبّت على تلك العامية العادية، بحيث باتت تعبر عن مرحلة متقدمة في ابتذالها والازدراء بها. ليست هذه حالة خاصة، لأن العبث باللغة الفصحى واستخدام العامية المبتذلة أصبح الأصل في الإعلانات التجارية، حتى التي تصدر عن بعض المؤسسات الحكومية، خصوصا تلك التي تتعامل مع الجماهير بشكل مباشر، حيث يتصور العباقرة الذين يديرونها أنهم لكي يصلوا إلى الناس ينبغي أن يهبطوا باللغة التي يخاطبونهم بها، أما الإعلانات التي تصدر عن أهم مؤسسات القطاع الخاص فهي تتسابق في احتقار العربية الفصحي، وفي بعض الأحيان فإن احتقارها يمتد إلى الحروف العربية، بحيث أصبحت بعض تلك الجهات تنشر في الصحف إعلانات تخاطب القارئ العربي باللغة الإنجليزية. وإذا كان التلفزيون المصري يتخير مفردات ومصطلحات إنجليزية في تسمية بعض البرامج (كونكت وزوم وريبورتاج وبانوراما وغيرها) فلم يكن مستغربا أن تطلق كلمات إنجليزية على بعض القنوات الخاصة، وأن تنشأ قناة مخاصمة للغة العربية بالكامل، ويقتصر بثها على استخدام العامية العادية والسوقية والمبتذلة. ويبدو أن وباء العامية تفشى في بقية وسائل الإعلام، حتى اجتاح الصحافة التي كانت تنشر على صفحاتها الأولى يوما ما مقالات العقاد وطه حسين وأشعار شوقي وحافظ إبراهيم، أصبحت تنشر الآن عناوين تتحدث عن «الأكيلة والهبيشة» ونتساءل عن تحول إحدى المطربات «للهشك بشك». وأصبح الكتاب غير الموهوبين يتسابقون على استخدام العامية السوقية والمبتذلة، فيما يتصورونه تبسطا واستظرافا. أما فضيحة اللغة التي يتحدث بها كبار المسؤولين في البلد، فحدث فيها ولا حرج. وليست بعيدة عن أذهاننا صدمة قصيدة «يا ويكا» الهابطة التي اسهم بها رئيس وزراء سابق في حفل تكريم د.فتحي سرور رئيس مجلس الشعب. بلا حصر تبدو مظاهر وتجليات هجرة اللغة العربية واحتقارها في التعليم الخاص، ليس في مصر وحدها، وإنما في أغلب الدول العربية. وذلك أوضح ما يكون في منطقة الخليج التي اكتسحتها الإنجليزية حتى أصبحت لغة التخاطب في جامعاتها وفيما بين الدوائر الرسمية في بعض دولها، بحيث أصبحنا بحاجة لكي نصحح ذلك الوضع المختل إلى العودة إلى حملة «تعريب الدواويين» التي قادها عبدالملك بن مروان في العصر الأموي، ذلك واضح أيضا في أغلب دول المغرب العربي خاصة، التي فشل الاستعمار في فرنسة لسانها، ولكن الفرنسة اجتاحت تلك الأقطار في عهد الاستقلال. من المفارقات أنه في حين تتعرض اللغة العربية وحرفها للإهانة والازدراء في أغلب أقطار العالم العربي، فإن بعض الدول غير العربية لاتزال تتمسك بالحرف العربي في لغتها (إيران وباكستان وأفغانستان)، ويسمونه هناك «الحرف الشريف»، لأن لغة القرآن كتبت به. إن احترام اللغة من احترام الذات ومن تجليات الاعتزاز بالانتماء. وهي في بلادنا لم تُهزم، لكننا نحن الذين هُزمنا فتخلينا عنها وازدرينا بها. وليس ذلك أعجب ما في الأمر، لأن الأعجب أن السلطات وأغلب مؤسسات المجتمع تقف متفرجة ومحايدة إزاء ذلك «الانتحار» اللغوي، في حين أنها تملك أن تعبر عن غيرتها على الفصحى بوسائل شتى، أبسطها أن تحظر استخدام العامية فيما يصدر عنها من بيانات أو إعلانات حكومية، وأن تلتزم بذلك الصحف القومية على الأقل. لكن ذلك يتطلب إرادة وغيرة، الأمر الذي يعني أن الحل هو المشكلة. وهو إذا استعصى فأخشى أن يحال الملف ذات يوم إلى وزارة الداخلية لكي تتولى أجهزتها حراسة الفصحى أيضا!
